علي أصغر مرواريد

90

الينابيع الفقهية

وأما ملك اليمين : فيكون بأحد أسباب التمليك من بيع أو هبة أو صدقة أو غنيمة أو ميراث ، ويحل وطء الأمة المبتاعة والمسبية وإن لم تخرج منها الخمس إلى أهله ، لشيعة مستحقي الخمس وآبائهم دون سائر الفرق لتحليلهم شيعتهم وآباءهم من ذلك لتطيب مواليدهم ، ويحل الجمع بين كثير العدد وقليله من الإماء [ في ] الملك والوطئ . والأمة بعد الولد رق على ما كانت قبل وجوده تجري عليها جميع أحكام الرق حيا كان الولد أو ميتا إلا بيعها وولدها حي في غير ثمنها فإنه محرم ، وإذا مات سيدها وخلف ولدا منها جعلت في نصيبه وعتقت عليه ، ويجوز وطء اليهودية والنصرانية بملك اليمين دون غيرهما من الكفار وإن صح ملكهن ، وإذا ملك الرجل أبويه أو أحد المحرمات بالنسب عتقوا عليه ، ولا يعتقون إذا كن كذلك بالرضاع وإن كانوا محرمات . ولا يحل وطء الأمة المنتقلة إلى ملك الرجل بأحد الأسباب حتى تستبرئ بحيضة ، ولا يحل وطء الحامل من غيره حتى تمضى لها أربعة أشهر إلا دون الفرج ، وفيه بشرط عزل الماء واجتنابها حتى تضع أولى ، ولو وطئ الحامل لم يحل له بيع ولدها ولا الاعتراف به ولدا ولكن يجعل له قسطا من ماله لأنه غذاه بنطفته . وإذا كانت الأمة بين شريكين فما زاد لم يحل لواحد منهم ، فإن وطئها بعضهم أثم ووجب تأديبه ، فإن جاءت بولد لحق به وأغرم ما يفضل من قيمته على سهمه لشركائه ، وإن وطئها الجميع أدبوا جميعا ، فإن جاءت بولد أقرع بينهم فأيهم خرج اسمه ألحق به وأغرم ما يفضل من قيمته على سهمه لباقي الشركاء . فصل فيما يحرم من النكاح : تحريم الاستمتاع بالمباشرة على ضروب ستة : منها تحريم ذلك بما عدا النساء ، ومنها بهن من غير عقد ولا ملك يمين ، ومنها بهن بعدهما في حال دون أخرى ، ومنها تحريمه بأعيان منهن بهما على كل حال ، ومنها تحريمه معهما في حال دون حال ، ومنها تحريم ذلك عليهن بعض ببعض .